الراغب الأصفهاني

921

تفسير الراغب الأصفهاني

الاستمرار على الهزيمة « 1 » ، وقوله ؛ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ « 2 » تعريض بهم في الهزيمة « 3 » ، ونحوه . تحرّاه حسان « 4 » بقوله : ترك الأحبة أن يقاتل دونهم * ونجا برأس طمرّة وثّاب « 5 »

--> ( 1 ) هذا اختيار ابن قتيبة قال : * إِذْ تُصْعِدُونَ أي تبعدون في الهزيمة . تفسير غريب القرآن ص ( 114 ) ، ونسبه السمرقندي في بحر العلوم ( 1 / 308 ) إلى القتيبي ، وهو ابن قتيبة . واقتصر عليه الواحدي في الوسيط ( 1 / 505 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 153 . ( 3 ) قال ابن جرير : « وأما قوله : وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ فإنه يعني : ولا تعطفون على أحد منكم ، ولا يلتفت بعضكم إلى بعض ؛ هربا من عدوكم مصعدين في الوادي » . جامع البيان ( 7 / 302 ) . وقال الراغب : اللّي : فتل الحبل ، يقال : لويته ألويه ليّا ، ولوى يده . . . ويقال : فلان لا يلوي على أحد ، إذا أمعن في الهزيمة . المفردات ص ( 752 ) . ( 4 ) حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ، شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يكنى أبا الوليد ، وقيل : أبا الحسام ، وقيل : أبا عبد الرحمن ، كان ينافح بشعره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اهجهم وجبريل معك » عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام مثلها ، وتوفي وهو ابن عشرين ومائة سنة ، وكان ذلك سنة 60 ه وقيل توفي سنة 54 ه . انظر : الإصابة ( 2 / 55 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 157 ) . ( 5 ) البيت في ديوان حسان بن ثابت ص ( 215 ) يعيّر به الحارث بن هشام في -